محمد بن علي الشوكاني
406
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
تعسا لمن عاداهم يدّعي * تشيّعا وهو عدوّ براح ويقصر الحقّ على خمسة * وقول باقيهم لديهم نباح وكلّ من عاصره منهم * يودّ لو قطّعه بالصّفاح كأنهم ليسوا بني المصطفى * لديه تبّا لبغيض وقاح تقليدهم قد أجمعوا أنه * لعالم بالنص لا يستباح وأوجبوا المشي مع النصّ أن * لم يك للعالم بدّ سجاح فمن أبى هذا فدعه ولا * تلقاه يوما غدوة أو رواح عليك بالآل تمسّك بهم * وإن تلقّاك العدا بالسلاح يا عالم السنة في عصرنا * ومن به يمتاز منها الصّحاح دمت تجلّي كلّ مستشكل * بنور فهم منه نور الصباح [ يهدي ] « 1 » بعلم كلما أنشدت * دع قول واش فعذول فلاح [ 55 أ ] وبيني وبينه مكاتبات أدبية من نظم ونثر ولم يحضر حال تحرير هذا إلّا هذه وقد كان رحمه اللّه يميل إليّ كلّ الميل ويؤثرني أبلغ تأثير وما سألته القراءة عليه في كتاب فأبى قطّ بل كان يبتديني تارات ويقول تقرأ في كذا وكان يبذل لي كتبه ويؤثرني بها على نفسه ، وما زال ناشرا للعلوم قائما بتفهيم منثورها والمنظوم حتى توفاه اللّه تعالى في يوم الاثنين خامس ربيع الأول سنة 1207 سبع ومائتين وألف وتأسّف الناس على فقده ورثاه الشعراء بمراث حسان هي مجموعة في كراريس ، وأنا من جملة من رثاه بقصيدة « 2 » مطلعها : تهدّم من ربع المعارف جانبه * وأصبح في شغل عن العلم طالبه 245 - عبد القادر بن أحمد بن عليّ بن عبد المؤمن النّزيليّ « 3 » الخطيب بجامع صنعاء في أيام الإمام المتوكل على اللّه القاسم بن الحسين
--> ( 1 ) في [ ب ] تهدي والصواب ما أثبتناه كما في الديوان . ( 2 ) انظر ديوان الشوكاني ص 74 - 76 . ( 3 ) نيل الوطر ( 2 / 67 - 71 رقم 287 ) . نشر العرف ( 2 / 67 - 71 رقم 287 ) .